الشيخ عبد الحسين الرشتي
57
شرح كفاية الأصول
( لفظه فهذا القسم من الجوامد أيضا محل النزاع ) لمكان الملاك ( كما يشهد به ما عن الايضاح في باب الرضاع في مسئلة من كانت له زوجتان كبيرتان أرضعتا زوجته الصغيرة ما هذا لفظه تحرم المرضعة الأولى والصغيرة مع الدخول بالكبيرتين واما المرضعة الأخرى ففي تحريمها خلاف فاختار والدي المصنف رحمه اللّه وابن إدريس تحريمها لأن هذه تصدق عليها أم زوجته لأنه لا يشترط في المشتق بقاء المشتق منه ) ويشهد به أيضا ( ما عن المسالك في هذه المسألة من ابتناء الحكم فيها على الخلاف في مسئلة المشتق فعليه ) أي فعلي هذا التعميم ( كل ما كان مفهومه منتزعا عن الذات بملاحظة اتصافها بالصفات الخارجة عن الذاتيات عرضا كان أو عرضيا ) المراد بالعرض ما كان حالّا في الموضوع موجودا فيه بحيث يفيد حملها على الموضوع ضميمة فيه وبعبارة أخرى المحمول بالضميمة كالأسود المحمول على جسم والمراد بالعرضي وهو الخارج المحمول وان لم يفد ضميمة في الموضوع ( كالزوجية والرقية والحرية وغيرها من الاعتبارات والإضافات ) كالملكية والنيابة والولاية كل ذلك ( كان محل النزاع وان كان جامدا وهذا بخلاف ما كان مفهومه منتزعا عن مقام الذات والذاتيات ) كالحجرية والمدرية والدارية والبيتية والانسانية ونحو ذلك ( فإنه لا نزاع في كونه حقيقة في خصوص ما إذا كانت الذات باقية بذاتياتها ) فالانسان مثلا إنما يطلق على زيد باعتبار ازدواج بدنه بل اتحاده مع ما هو حقيقة انسانيته وهو الروح فإذا فارق بدنه فلا يطلق عليه حقيقة بل يندرج حينئذ تحت مقولة الجماد والجسم المطلق بل قد قيل بأن الاستعمال حينئذ من الأغلاط ولا يكون مجازا بعلاقة ما كان ( ثانيها قد عرفت انه لا وجه ) يعتد به ( لتخصيص النزاع ببعض المشتقات الجارية على الذوات إلا أنه ربما يشكل بعدم إمكان جريانه ) أي النزاع ( في ) خصوص ( اسم الزمان لأن الذات فيه وهي الزمان ) من الأمور الغير القارة ( وبنفسه ينقضي وينصرم ) شيئا فشيئا بحيث يكون كل جزء سابق معدا لوجود الجزء اللاحق أي يجب أن يوجد ويعدم الجزء السابق حتى يوجد الجزء اللاحق ، وبالجملة الزمان ليس له أجزاء مجتمعة في الوجود وليس له ذات باقية في حالتين ( فكيف يمكن أن يقع النزاع في أن الوصف الجاري عليه حقيقة في خصوص المتلبس بالمبدأ في الحال أو فيما يعم المتلبس به في المضي ) والجواب ان هذا الاشكال إنما يتوجه إذا كان الخلاف في كون المشتق حقيقة في خصوص المنقضي عنه المبدا أو مجازا وليس كذلك كما هو واضح بل الخلاف إنما هو في كونه حقيقة في معنى يعم المنقضي عنه التلبس أو في خصوص المتلبس فحينئذ لا يتوجه الاشكال فان انحصار المفهوم العام في الخارج في فرد خاص لأجل خصوصية خارجية لا يوجب انثلام عموم المفهوم ولا يستلزم أن يكون اللفظ موضوعا بإزاء ذلك الفرد دون العام كما أن انحصار مفهوم واجب الوجود في الخارج